انتقل إلى المحتوى

نوعا الذكاء الاصطناعي اللذان تستخدمهما كل يوم

عندما تسمع مصطلح "الذكاء الاصطناعي" اليوم، ربما تفكر في روبوتات المحادثة الإبداعية مثل ChatGPT أو صانعي الصور المذهلين مثل Midjourney. لكنك في الواقع كنت تستخدم نوعًا مختلفًا من الذكاء الاصطناعي لسنوات، يعمل بصمت في خلفية تطبيقاتك المفضلة.

اتضح أن هناك "نكهتين" رئيسيتين للذكاء الاصطناعي الحديث: أحدهما مبدع، والآخر مصنف. فهم الفرق هو المفتاح لرؤية كيف يغير الذكاء الاصطناعي عالمنا.

فكر في الأمر بهذه الطريقة: نوع واحد من الذكاء الاصطناعي يشبه فنانًا موهوبًا يمكنه رسم تحفة فنية جديدة من الصفر. والآخر يشبه أمين مكتبة فائق السرعة يمكنه على الفور فرز كل كتاب في العالم في الفئة الصحيحة.

1. المصنف: الذكاء الاصطناعي التنبئي

هذا هو نوع الذكاء الاصطناعي الذي كان يدير حياتنا الرقمية بهدوء على مدى العقد الماضي. وظيفته الرئيسية هي النظر إلى شيء ما واتخاذ قرار أو تنبؤ بشأنه. إنه يفرز المعلومات في فئات.

أنت تستخدم هذا الذكاء الاصطناعي طوال الوقت دون أن تدرك ذلك:

  • مرشح البريد العشوائي في بريدك الإلكتروني: ينظر إلى بريد إلكتروني وارد ويقرر: "هل هذا بريد عشوائي أم لا؟"
  • توصيات Netflix: ينظر إلى ما شاهدته ويتنبأ: "هل سيعجبك هذا الفيلم الجديد؟ نعم أم لا؟"
  • كاميرا هاتفك: تنظر إلى وجه وتقرر: "هل هذا شخص؟ نعم." ثم ترسم مربعًا أصفر صغيرًا حوله.
  • كشف الاحتيال المصرفي: ينظر إلى عملية شراء ويتنبأ: "هل هذه عملية شراء عادية أم أنها احتيال؟"

هذا النوع من الذكاء الاصطناعي قوي بشكل لا يصدق لتنظيم العالم وأتمتة القرارات. إنه لا يخلق أي شيء جديد؛ بل يعطي فقط تسمية أو درجة للمعلومات الموجودة.

2. المبدع: الذكاء الاصطناعي التوليدي

هذا هو النوع الجديد من الذكاء الاصطناعي الذي يتحدث عنه الجميع. وظيفته الرئيسية هي إنشاء شيء جديد تمامًا بناءً على مطالبة أو تعليمات تقدمها له. هذا هو المكان الذي يأتي منه سحر "التوليد".

تشمل أمثلة الذكاء الاصطناعي التوليدي ما يلي:

  • ChatGPT: تعطيه مطالبة مثل، "اكتب قصيدة قصيرة ومضحكة عن قطة،" فيقوم بتوليد قصيدة جديدة.
  • DALL-E أو Midjourney: تعطيه وصفًا مثل، "صورة لرائد فضاء يركب حصانًا على المريخ،" فيقوم بتوليد صورة جديدة تمامًا.
  • AI الموسيقى: تعطيه مزاجًا مثل، "أغنية بيانو سعيدة ومبهجة،" فيقوم بتوليد قطعة موسيقية جديدة.

هذا الذكاء الاصطناعي لا يفرز أو يصنف؛ إنه يبني شيئًا أصليًا من الأنماط التي تعلمها.

رسم توضيحي يقارن بين الذكاء الاصطناعي التنبئي والذكاء الاصطناعي التوليدي.

الفرق الكبير في سطور

المصنف (الذكاء الاصطناعي التنبئي) المبدع (الذكاء الاصطناعي التوليدي)
ماذا يفعل يحلل البيانات الموجودة ويتخذ قرارًا. ينشئ محتوى جديدًا تمامًا (نص، صور، موسيقى).
الهدف الرئيسي التصنيف أو التنبؤ. التوليد أو الابتكار.
مثال بسيط تحديد ما إذا كانت الصورة تحتوي على قطة. إنشاء صورة جديدة لقطة من وصف.

لماذا يهم هذا؟

كلا نوعي الذكاء الاصطناعي مهمان بشكل لا يصدق. يعمل الذكاء الاصطناعي "المصنف" خلف الكواليس لجعل تطبيقاتنا أكثر ذكاءً وأمانًا. ويمنحنا الذكاء الاصطناعي "المبدع" أدوات جديدة مذهلة يمكن أن تغير طريقة كتابتنا وإنشاء الفن وتصميم أشياء جديدة.

من خلال معرفة الفرق، يمكنك فهم نوع الذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه بشكل أفضل وما هو قادر عليه حقًا.